‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقال. إظهار كافة الرسائل

مقال بعنوان الأمازيغية ... وجع هوية بقلم الأستاذ "لكحل منيف" ضمن الفقرة الأبوعية " دندنة"



الأمازيغية ...وجع الهوية
ماذا يريدون من الأمازيغية؟و ما الذي أفزعهم فيها ؟و ما الحلال و الحرام الذي أتت به ؟و ما ضرهم إذا كان أهلها يرجعون إليها ؟ و ماذا عليهم إذا كان من الأغيار من قد تبناها و ثبتها في أرضه و تحت سلطانه ؟ قد يثير هذا الموضوع التساؤل لدى الكثيرين،و قد يسأل البعض :لماذا نتناقش في مسألة اللغة الأمازيغية ؟ و في إشكالية الحرف التي ستكتب بها ؟ و لكن هذا الطرح و خاصة في وقتنا الحاضر يشغل بال كثير من الناس،لا أقول الرأي العام بل حتى النخبة المثقفة من المعربين و المفرنسين و البربريين،كما كثر في وسائل الإعلام ضجيج يوحي بغبار زوبعة تخمدها كالعادة مواقف بعض الشخصيات المحسوبة على إيديولوجيات قاتلة للهوية،و أصبح الخلاف بين فلان وفلتان مصدر تشويش و تضليل على الطبقة العامة، قصد محاولة تشكيك العوام و إغراقهم في مصادر الاختلاف. " تمازيغث " هي لغة تفككت إلى لهجات عديدة من : الشاوية،القبايلية،الشنوية و الزناتية و الترقية و المزابية،الشلحية.... و مع دسترة اللغة الأمازيغية و اعتمادها كلغة وطنية و رسمية في دستور 2016 توحدت تحت مسمى واحد " اللغة الأمازيغية" ،إلا أن الجدال لا يزال محتدما حول الحرف الذي ستكتب بها،فهناك من يدعو لكتابتها بحروفها الأصلية و الأصيلة " التفيناغ "،و هناك من يريدها بحرف الضاد العربي ،كما ترجح الكفة لطرف ثالث يأكد على ضرورة كتابتها بالحرف اللاتيني العالمي... و المشرع الجزائري ممثلا في السلطة الحاكمة تركت الباب مغلق و مبهم حول الحرف الذي ستكتبها بها طوعا أو كرها، و لم تكبد نفسها عناء إتباعها بقوانين تنظيمية تزيل اللبس و حسب رأي الشخصي فإن إهمال هذا الجانب من الدستور هو حلقة من حلقات مسلسل التركيع... قبل الفتح الإسلامي كان الأمازيغ يكتبون معاملاتهم التجارية و البحرية و في تنظيم شؤونهم العامة باللغة اللاتينية،فلقد كتب بها القديس أوغسطين في تباشيره و مواثيق إصلاحاته الدينية،كما كانت لغة الإدارة و التنظيم عند يوبا الثاني الملك العالم الذي اشتهر بحبه للعلم و المخطوطات، حيث إنه اشترى مخطوطة فيثاغورس اليوناني بأغلى ثمن... بعد الفتح الإسلامي تحمس الأمازيغ كثيرا للفكرة الروحية للحضارة،و توجهوا لاعتناق الدين الإسلامي الجديد و رحبوا بلغته أيما ترحيب على حساب لغتهم،و أصبحت لغة الكتابة عندهم هي اللغة العربية لغة القرأن،و في المقابل فقد ظلوا يتكلمون بلهجاتهم المحلية البربرية في الجبال و الهضاب و الصحاري،و بات مفروضا أن تكون اللغة العربية سيدة التواصل في مراكز الحكم و المقاطعات و معسكرات الجيوش و ظلت اللهجات مجرد موروث شفوي تتناقله الأجيال ...و لا يمكننا نكران أن الكثيرون من الأمازيغ كتب اللغة الأمازبغية بالحرف العربي،فنجد مثلا كتاب "الحوض " لصاحبه محمد بن علي بن ابراهيم السوسي قد كتب في أمور الدين و الفقه الأمازيغية بالحرف العربي
بقلم: الأستاذ لكحل منيف

مقال بعنوان المرأة الجزائرية, العربية, المسلمة تقود ولا تقاد.



       الفقرة الأسبوعية: فضفضة مجتمع يحترق 
     * المَرأةُ الجَزَائِرية، العَرَبيَة، المُسلِمَة تَقُودُ ولا تُقَاد *   
إنّ حرية المرأة لا تعني أبدًا تخليها عن الإحتشام والحياء والإلتزام والأخلاق بشتى جوانبها – من جانب القول أو الفعل – بل الأصح أن حرية المرأة تقر بحرية الإختيار وحرية التفكير والحياة فيما وبما شرعهُ الله سبحانه وتعالى لها كجنس أنثى.
- المرأة المسلمة لا تحتاج اليوم ولا غدًا لنموذج إمرأة غربية لتتخذها قدوة إنها قدوة تائهة سوءًا من الجانب المادي أو المعنوي، فإقتدائها بالأخيرة يجعل منها سلعة رخيصة لا يجد بائعها لمن يبيعها حتى بأبخس الأثماء ، هذه حقيقة وجب إدراكها بنظرة مُتفكّر لا بنظرة مُتجوّل، يجب إدراكها بوعي بعيدًا عن التمييز الذي سيجعلك أيها القارئ غير حيادي في الحكم.
- اليوم المرأة في الغرب تتخبط في فراغ روحي والعياذ بالله، يجعل منها جسد بلا عقل وروح، فتجدها تقدم على فعل أمور وأشياء تجعل منها أسيرة ضميرها طوال الحياة، ما يصل بها إلى حد الإنتحار، عندما نبحث ونتعمق في الموضوع أكثر نحصل على نتائج صادمة من حيث معدلات السكر والإغتصاب في الغرب بشكل رهيب، والتي إتخذت منحنى خطير جدًا خاصة داخل الجامعات ما جعل الحكومات الغربية تدق نقوس الخطر بشكل غير مباشر يحفظ قيمتها بين المجتمعات الأخرى، وذلك بإتخاذ تدابير رادعة تحاول من خلالها السيطرة على مثل هذه الأمراض الإجتماعية التي فتكت بهم تمامًا.
بعد سماعك هذه الكلمات تَساءلي وتسَاءل، هل أصبح لهذه المرأة دور في القيادة العالمية ؟
- المرأة المسلمة تَقُود ولا تُقاد، كيفَ هذَا ؟
تقول الشاعرة عليّة بنت المهدي أخت هارون الرشيد الخليفة العبّاسي والتي تلقب بالعبّاسة :
" نحن نساءٌ مع رجالنا ورجالٌ مع غيرهم "
هكذا يجب أن تكون المرأة المرأة، بحياء، بوعي، بدين، بأخلاق، يجب أن تكون كاللؤلؤة المكنونة غالية الثمن والقيمة.
إن من يدعوا المرأة لتحرر في اللباس والفكر والحياة ما هو إلا جاهل وجاهلة قد ظلما نفسيهما وأرادا بالناس نفس المصير، فمثل هؤلاء شياطين إنس لا يؤخذ عنهم بل من الأحسن إتخاذهم أعداءً.
الحمد لله الإسلام جعل من المرأة لؤلؤة وملكة فكرمها وأي كرم، فكانت بذلك تاجًا فوق رؤوس الرجال والله لا يظلم أحدًا أبدًا.
في آخر الحديث وجب القول أن المرأة اليوم تحتاج للرجل الذي يعرف كيف يصون أمه وأخته وزوجته وإبنته وأخواته من المسلمات العفيفات الطاهرات، تحتاج لمن يحميها ويحملها ليدرك بها رضا الله سبحانه وتعالى فالله تعالى إذا رضا عن عبده أدهشه بالعطاء، ولا يجحف في حقها، رجل يعرف قيمة المرأة الحقيقية فلا يجعل منها ذراعه بل قلبه الذي ينبض فإن توقف مات.
نحن جميعًا قبل أن نكون في هذه الدنيا كتابا أو مهندسين أو أطباء أو طيارين أو بسطاء أو تجار، كنا أبناء وإخوة إهتمت بنا إمرأة وغمرتنا بحنانها ورفقها وجعلت منا رجالاً والحمد لله.
أيّها المرأة المسلمة كوني قائدة ممتازة في أسرتك ثم في مجتمعك، واعية فأنت متفوقة ولا مجال للمرأة الغربية لكي تقارن بك فأنت أفضل وأعز وخير، فكوني في قمة التطلعات.
بقلم: الكاتب جنينة شمس الدين 

مقال بعنوان أسطورة الشرق الأوسط بقلم الكاتبة : فاطمة الزهراء آمال شربال


أسطورة الشرق الأوسط

حلما كان ولا يزال يتضاءل حجم بريقه أمام عيني، فذلك العملاق لا يزال سكرانا، يتقلب بين ثنايا فراشه الوفير، ريش قطن ديباج وحرير، وسرير أيما سرير،كنور شمس يتراءى تحت الفرش، ذهب تعانقه الحجارة والألماس واللؤلؤ والمرجان، حتى الأرض قوارير، قوارير من فضة قدرت تقدير... وترنم كالبلبل صوت الراوي، ثم علا، أرعد رعدة دف أو بندير... يا أقزام الغابة اصمتوا وأنصتوا، فما أقول غير الحكمة، وما قولي بقول أساطير، هو العملاق هو السلطان هو الكبير، اعملوا واجتهدوا، اصبروا تجلدوا، لا تثيروا ضجة، لا توقظوا الأمير، سيصحو بعد عمق راحة، بعد سبات طويل، وستذكرون ما أقول، سيبطل القول والقيل، شهر...سنة...أعوام... قرن بل عهد، بل جيل بعد جيل....أيقظوا ذاك الوسيم، ذو السمرة الممزوجة بحمرة، كم غبت في ثنايا وجهه، كم عشقت لحظ عينِه القاسي الجميل، صدره الشاسع، ورأسه المرفوع، ذو الشهامة ذو الكرم، ذو النخوة الحامي الأصيل، وبلحظه لون الأصيل، لون السماء عند الغروب، والبحر يلتهم شمسه المتراخية، لتفيض روحها، شظايا نور أصفر على صفحاته المتوالية، كم اشتقت إلى شرر عينيك حين تغار، حين تغضب حين تصول حين تجول، حين تحلق حين تطير.... جاءته تمشي على استحياء حوراء العين، خَمرية الطلعة، كاشفة الوجه ، محمرة الخدين، ممشوقة القوام، كالرمح ينافس السهام، وطول الضفائر يهوي ويدور حول ذلك الخصر النحيل، تتدلى فوقها مهتزة، على أوتار مشية مترنحة، يمنة ويسرة، ذيل الرداء خلفها، تجره، فيعيقها في سيرها نحو الأمير الغائب نحو الأثير، وبخفة تحمله على ذراعها العارية... مبلولا كان... كان يقطر،....ما كان ذاك؟ هل كان خمرا؟ هل كان رمانا أحمر؟... اللون أحمر !! تذوقته شفاهها الوردية .... ماكان ذاك؟ مر ،مر ،طعم الحنظل، ذوق العلقم، هل هو عنبر؟ .....قدح الفضة مرمي، واللون الأحمر مسكوب.... بل يترقرق من فوق التخت... واختلط اللون بلون المرمر.... حملت قدح الفضة ليلى، تلك العاشقة الحسناء، بيد تخضبها الحناء... سم ويحي قتلوا قيسا، بل طعنوه... فأين الخجر؟؟ ركضت نحوه ترمي القدح، أحدث صخبا، ناحت نوحا...قم، يا حبيب الروح وامسح أدمعي، فالغصة الكبرى تجيش بأضلعي، نأى بنا يوم الفراق الأفجع، فارفع يديك، ارفع يديك وضمني، وعد معي...أين أنت يا وردة المغرب والمشرق؟ ....أين أنت يا وردة الجزائر والبشائر، عقلي حائر، قلبي سافر، نادي معي، غني معي أو اصدحي بصوتك الثائر، أو غردي وحلقي كما يحلق الطائر، أخبري الناس جميعا، قولي لهم قيس مضى قيس غادر، لا تتركيني هاهنا وحيدة مكسورة الخاطر... جرح ينزف.... بجسمه الخائر، صاحت ليلى.... أين المخيط؟ هاتوا المخيط.... ما من مخيط، ضاع المخيط في أعماق البحر الأسود... بين بريق اللؤلؤ والمرجان، راحت تجري، تركض تعدو، هاجر بين الصفا والمروة، تجوب الوهد والكثبان، في صحراء الربع الخالي... أين الغواص العالم؟ أين الصياد العابر؟ أين الحسن الشاطر؟ سندباد والربان الماهر؟....فروا اندثروا، ثم انكسروا....لا غواص ولا ربان، قرش بالعمق وحيتان... إنسي ليلى، إنسي قيسا، مات القيس ومضى دهر وزمان... امرحي وتنعمي، ارقصي وترنحي، لدينا الجنة والأفنان، شفتاك الشهد والرمان، عيناك ريم بالبوادي شارد، تقدمي لا تهربي، فالسهم لك لا محالة صائد، لك الأساور والحلي والقلائد، فعربدي وتبختري وتمايلي وهزي قلب الهائم الولهان، ارقصي كريشة في مهب الريح بجسمك العريان، ودغدغي وجدانهم بخصرك الفتان، افتني وتفنني، أنت للعروش قائد، وللعشاق معابد، وللملوك روافد ... دعي عنك الحزن والغم والوهن، وطيري بين الأكوان..... بكت ليلى ، نادت، على الأموات يشقون الثرى وينبتون، وامعتصماه، أين صلاح الدين؟ أين بن زياد، أين العمرين وعثمان؟ .... ظلت تصرخ.... حتى كلت.... ما من رد ما من صدى....غاب النِدا... بين الصخور بين الجبال... قلب يرجف، والجمع جبان.....ضحكوا سخروا ، قولي قولي، نادي وظلي تنادي، مات المعتصم ما بالك يا امرأة؟ ما بالك تهوين الأموات؟ مات صلاح الدين وابن زياد، وعمر أيضا صار رفات، ولك عرضنا الخير والخيرات..... صكوا الباب صكا، ودكوا الأرض دكا، تفرقوا واجتمعوا، تطاولوا وامتنعوا، وقدموا لها المفتاح.... قالوا لها لا تجزعي بل اسمعي ... هناك خلف الباب بحر ميت، وميت وميت، وبحر أبيض وأحمر وأسود، أمواج بحر تطفو فوقها سفينة الرومان، هنالك بالأفق البعيد، تدنو نحونا، هذا أكيد، إليك يا أسطورة الشرق الأوسط، تحمل أسطول حديد، فافتحي لها الأبواب، وزغردي، ورحبي بالقائد الربان، وبقية الرهبان، وسلمي لهم قيسا، قد حضروا له بر أمان.... طرق على الباب قوي لم ينتظر، بل انفجر....... في ذلك اليوم الأغبر...كسر الباب... وحش كاسر، غول غادر، كشر عن أنيابه....فر الحشد خلف الجسد الهامد، دفعوا ليلى، تطفئ نيران المارد، كانت هي القربان، اشتروا أجسادهم، وقدموا أرواحهم، باعوا الطهر والإيمان، نكسوا برؤوسهم تحت المضجع، أين ينام العملاق النعسان...... تحت المخدع حركة سير.... شتتت كل السكون، أيضا سحب من دخان، تصاعدت حتى الغيوم، لهب تحت المرقد، لا ندري ، هل هي نيران !، تداركوا لهب النيران، أخمدوا دخانها، ستوقظ العملاق الكسلان.... من أوقدها؟ علها جرذان..... أخرجي أيتها الجرذان، صاح الجرذ الأكبر في حلة سلطان، من أنتم؟ من أين أتيتم؟ أهجروا هذي الديار، سأحول الأرض قفار، وصار الجرذ الأكبر تنينا، ينفث نيران، أحرقت الدار بما فيها، لم تترك غير الكثبان.... ليلى الآن سبية خلف القضبان...... أغلال من ذهب، سلاسل موثوقة بذلك القارب.... لا ربان ولا رهبان، كانت تلك سفينة القرصان.....تلك التي سرقت ليلى.....في غمرة الحزن، ترحل نفسا مكسورة، في ظلمة يأس وهوان، رضخت ليلى واستسلمت ..... خارقت قواها، كره البهاء محياها، صرخت وتضرعت، ألما تجرعت، ستارها الكبير الواسع، ينسل باطمئنان، وضفائر طويلة حُلت، في عتمة الكتمان.....عرضت لها المرآة.....تأملي أيتها المسحورة الرعناء، تأملي عنادك، غباءك، بنظرة حمقاء، أترفضين أم تقبلين؟ تفضلي ثم ادخلي جنتك الغناء.....فقط.... ارقصي، وافتني وتفنني.....ونظرت ليلى إلى المرآة.....مرآتي يا مرآتي....من أجمل الجميلات.....ساحرة طارت من أسفل الوادي، على بساطها الأسود، وحلقت، تمايلت....سخطا ضحكت، ثم انخفضت... شرا نثرت....خدرت عقول العابدين.....سحرت عيون العابثين.... ارمي عنك الثوب الأسود....وتنكري يا ساحرة، اصرخي بأرجاء السماء، ليلا ونغصي الأجواء، صيحي أنا حرة، وارمي القيود، أغيب حينا ثم أعود ، وغيري ثيابك الرثة....ثم اظهري بحلة رقص شرقية..... قد غاب الورد الأحمر من خديك.....سقطت حديقة الحياء.... وتناثرت على الثرى ذابلة مصفرة.....فاستبدليها بحمرة، من حمم البركان....طيري كجواد هائج كوني فرسا جامح، ثم ارقصي ولا تتوقفي، كجسد مجنون يسكنه الشيطان......فاتنة ، ترقص حافية القدمين، وكاظم غيط لا يتحرك....يكتم لهبا، يخفي غضبا، يسهر ليلا يضرب كفيه ويفرك.....لا يتحرك بل يتورك ....يتأمل وجِل العينين، وقلب داخله يخفق....ابق هنالك لا تتحرك....قم وتقدم.... يا صاحب اللون الأسمر، يا صاحب الشعر الأجعد.....وافرش للمحبوبة وردا، واطلب منها أن تتمدد.....أن تستلقي كبساط أحمر، تصنع جسرا، تعبر من فوقه سفن الغيلان، وابق هنالك لا تتحرك.....اهدأ وافهم.....أحضر كتبا، افتح دفتر، لا تتعلم بل كفكف دمع الأحزان.....لا تنسى، أحضر أقلام، ليس الأسود بل ألوان، لا تتعلم، بل لتسطر....سطر أمجاد الماضي، اروي تاريخ الأجواد....كي تتذكر، أو لتُفاخر، كي يستهزئ قوم من أقوام...وارفع عينيك الآن تقبل....قد تم البيع وقد رفع الميزان، مد يدا، واقبض أغلى الأثمان....عد وتوعد، أرغي وأزبد، وابق تهدد، لكن انظر دون تدبر، كي لا تدهسك الأقدام....أنظر يا أيها الوديع، هنالك فوق الرمل الأصفر....معشوقتك الريفية، بين الأحضان....عارية بين يدي قرصان أشقر....لا، لا، تغضب، لا، لا، تسعر... لا تتذمر، اهدأ اهدأ لا تتحسر، أنت المخطئ أنت المذنب، كنت القائد كنت العالم، نعم..... كنت الإمام....تراجعت، إلى الأمام !! ومن ثمة فتحت الباب ،ولها... تركت المنبر والمحراب، ثملتَ لهوتَ وحولتَ القصر خراب....وضاعت ليلى.... ضاعت ليلى فاشرب ليلى....كي تتخدر، لا دواء كما النسيان....خذ للأركيلة نفسا، احرق أعواد الدخان، وهناك مزيد.... إن كنت تريد.....ورق وحشيش، أو قطع من أغصان.....وتخيل ليلى ترقص.... لك وحدك ترقص طوعا...حبا عشقا سيلُ حنان....هزي خصرك يا ليلى هزي، دقي بقدميك الأركان، طيري واندثري، ألقي ريشك في كل مكان....أفيضي سحرك وانهمري، سيلا يسقي سهلا أووديان، اروي بكأسك ظمأ العطشان....طافت حسناء الشرق الأوسط .....طافت في كل الأمصار، تجوب المدن والشطآن... تأسر أفئدة الشبان.... حتى الأشيب والغلمان....وتراكضوا، وتنافسوا، وتجمعوا، عيونَها يغازلون، يتمتعون...في بحرها هم يسبحون....تتمايل فيسرحون.....فرشوا لها المكان...بسط وأرائك، متكئين على رفرف عبقري حسان، ... تمايلي ،الآن....لا تخجلي، سيري على الأوتار،،،قانون، عود، أو قيثار، تراقصي كأفعى الهند على عزف المزمار.....تمددي وغردي، أو اقفزي ثم اصدحي....سيري على شالي الأبيض...تحزمي، على الخصر النحيل، علم السلام....أين حقوق الطفل والإنسان؟ هل تعلمون؟ تطفو على بواخر الغيلان، على موج البحر الأبيض....وبعمق البحر الأبيض بحر أحمر.... من تحته بحر ميت، وبقاعه بحر أسود....تحت الظلمة ظلمات، سكن للقرش وحيتان.....غوصي يا حورية البحر وغني، سدي ثغرات الوديان....تسللي بين الظلمات.....هناك كنز مدفون، كنز السلطان المذكور....ذاك العملاق المغدور....ارفعيه بل اسحبيه....وقدميه للقرصان....وارقصي مع الأمواج، ...سكن الموج....وصار البحر زجاج...وبلقيس تكشف عن ساقيها بقصر سليمان، تضع التاج، ترمي العرش والكنوز والديباج .....وكنز سليمان يصير بأيدي القرصان.....أين أنت يا صاحب القصر تفطن... ضاع القصر، وليلى ترقص غضبا.... تهز بأرجلها الأركان..... سقف البيت بالكاد يقاوم ،.....توقفي، بدأت تنشق الجدران .... صاح الديك مع الآذان....شُحِذ الخنجر.....ذُبح الديك، وعاد الخنجر، يقطر غدرا، ينشر في الكون البهتان....وظلت حسناء الأرياف، ريم البادية الهيفاء، ترفع ساقا بعد الساق، تشعل بركانا خامد، تحدث زلزالا راعد.....وأهل الدار يصفقون، لا يعلمون ! بل يعلمون....هم غافلون، لا يفقهون، في نشوة لا يشعرون، لم يسمعوا !! صوت انفجار، شيء ضخم ينهار، و بينه صوت يصرخ، أو يترجى أو يتوعد ثم يهدد.....قم..... قم يا أيها المارد.....قم يا عملاقي النائم، أحضر داحس أو غبراء، احملني على فرس أصيل، طر بي فوق السحاب، فوق الأمم عبر الزمان، اجعلني قمر الزمان، وإلا... فيا أيها الثمل السكران.....دع القصر يهوي على الجمع، دعه يهوي على جسدي، دعه يفتت جثتي، فبرقصتي أدمر الأوطان، أحيلها رمادا أو دخان، زمنا بعد زمان، وبآخر الزمان، تطوف روحي ، ترقص رقصة ثعبان، رقصة عابثة فوق الجثث، وأكتب آخرأيامي، بدفتر لا يتمزق، بأوراق لا تتبعثر، حكاية الشرق الأوسط....أسطورة الشرق الأوسط

بقلم: فاطمة الزهراء آمال شربال